كيف تكتب ملخّصًا يقبله المؤتمر
الملخّصُ أوّلُ ما يُحكَم به على بحثك، وكثيرًا ما يكون الشيءَ الوحيدَ الذي يقرؤه المحكّم قبل أن يقرّر. فالمحكّم يقرأ عشرات الملخّصات في جلسةٍ واحدة، ويسأل عن كلٍّ منها سؤالًا واحدًا: هل في هذا البحث شيءٌ جديدٌ يستحقّ أن يُعرض على الحاضرين؟ والملخّصُ الجيّد يجيب عن ذلك في سطوره الأولى.
ما الذي يبحث عنه المحكّم
- أن يكون البحثُ في محاور المؤتمر. أكثرُ الملخّصات تُردّ لأنّها خارج المحاور لا لأنّها ضعيفة. اقرأ الدعوةَ قبل أن تكتب، واذكر المحورَ الذي تشارك فيه باسمه.
- أن تكون المشكلةُ واضحة. ما السؤالُ الذي يجيب عنه بحثك؟ إن لم يُفهم ذلك من الجملتين الأوليين لم يُكمل كثيرٌ من المحكّمين القراءة.
- أن يكون للبحث منهج. كيف وصلتَ إلى ما وصلت إليه: مدوّنةٌ حلّلتَها، أو عيّنةٌ درستَها، أو نصوصٌ قارنتَ بينها.
- أن يكون فيه ما يُنتظر منه. إن كان البحثُ قد اكتمل فاذكر أهمَّ ما وجدت، وهذا أقوى. وكثيرًا ما يُكتب الملخّصُ قبل أن يبدأ البحثُ أو في أوّله، فاذكر حينئذٍ ما تتوقّعه النتائجُ أو ما ظهر في بداية العمل، بعبارةٍ محدّدة: «يُتوقَّع أن يكشف البحثُ عن…» أوضحُ من «سيتناول البحثُ…» وحدها.
البناءُ في خمس جمل
ليس قالبًا يُلتزم حرفيًّا، لكنّ أكثرَ الملخّصات المقبولة تمرّ بهذه الخطوات بهذا الترتيب:
- المشكلة: ما الذي لم يُدرس بعد، أو دُرس على نحوٍ ناقص.
- الهدف: ما الذي يسعى إليه هذا البحث تحديدًا.
- المنهج والمادّة: كيف دُرس، وعلى أيّ نصوصٍ أو بيانات.
- النتيجة أو المتوقَّع منها: أهمُّ ما توصّل إليه البحث إن اكتمل، أو ما يُتوقَّع أن يصل إليه إن كان في بدايته — بعبارةٍ محدّدةٍ في الحالين.
- الإضافة: لماذا تهمّ هذه النتيجةُ القارئَ أو المختصَّ أو المجال.
الطولُ والشكل
- التزم الحدَّ المذكور في الدعوة، وهو في الغالب بين ٢٠٠ و٣٠٠ كلمة. الملخّصُ الذي يتجاوزه يُردّ أحيانًا دون أن يُقرأ.
- الكلماتُ المفتاحيّة من ثلاثٍ إلى خمس، وتُختار ممّا يبحث عنه المختصّون لا ممّا في العنوان وحدَه.
- العنوانُ يدلّ على الموضوع والمادّة معًا: «التعليل الصوتيّ في كتاب سيبويه» أوضحُ من «قراءةٌ في التراث».
- لا مراجعَ ولا اقتباساتٍ طويلة في الملخّص، إلّا إن طلبت الدعوةُ ذلك.
- إن كان التحكيمُ معمًّى فلا تكتب اسمك ولا جامعتك في نصّ الملخّص، ولا في خصائص الملفّ.
أسبابٌ شائعةٌ للرفض
- البحثُ خارج محاور المؤتمر.
- الملخّصُ وصفٌ لموضوعٍ عامّ لا لبحثٍ بعينه.
- لا يُعرف منه ما يُنتظر من البحث: لا نتيجةٌ ولا توقّعٌ محدّد، بل وعدٌ عامٌّ بما سيُتناول.
- أخطاءٌ لغويّةٌ وإملائيّة؛ ومؤتمراتُ العربيّة أشدُّ حساسيّةً لها من غيرها.
- تجاوزُ الحدّ المطلوب، أو مخالفةُ القالب المرفق بالدعوة.
- الإرسالُ بعد الموعد، أو بغير الطريقة التي حدّدتها الدعوة.
قبل أن ترسل
اقرأ الملخّصَ بصوتٍ مسموع، واسأل نفسك: لو قرأه محكّمٌ لا يعرفني، أيعرف من السطرين الأوّلين ما سؤالُ البحث، ومن آخره ما نتيجتُه؟
الدعوات المفتوحة للمشاركة — مرتّبةً بما يُغلق قريبًا ·
المؤتمر التجريبيّ — كيف يُرفع الملخّصُ ويُحكَّم فيه ·
خطابُ طلب التفرّغ لحضور مؤتمر